مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

53

قاموس الأطباء وناموس الألباء

تنبيه قال الشيخ واما القوة الحيوانية فيعنون بها القوة التي إذا حصلت في الأعضاء هيأتها لقبول الحس والحركة وافعال الحياة ويفيضون إليها حركات الخوف والغضب لما يجدون في ذلك من الانبساط والانقباض العارضين للروح المنسوبين إلى هذه القوة انتهى قال العلامة لما اعتقدت الأطباء ان الروح الذي في القلب صورته هذه القوة ورأوا ذلك الروح يعرض له عند الاحداث النفسانية انبساط وانقباض اما الانبساط فكما عند الغضب والفرح واما الانقباض فكما عند الخوف والغم وقد يثبت عندهم ان حركة كل روح انما هي بتحريك القوة التي هي صورتها فوجب ان يكون حركات الانفعال التي تعرض في الروح عند الاحداث النفسانية من افعال هذه القوة واما في الحقيقة فان مبدء تلك الانفعالات هو من القوى النفسانية انتهى وقال الامام القرشي في الشامل كل واحد من الانفعالات النفسانية التي تسمى بالاحداث النفسانية فإنه يلزمه لا محالة حركة من الروح الحيواني وهذه الحركة اما ان يكون إلى داخل أو إلى خارج أو اليهما معا والتي داخل قد يكون دفعة كما في الرعب وقد يكون قليلا قليلا كما في الغم والتي إلى خارج قد يكون دفعة كما عند الغضب وقد يكون قليلا قليلا كما عند السرور والفرح واللذة والتي اليهما معا قد يكون إلى الخارج اظهر كما عند الخجل وقد يكون إلى الداخل اظهر كما عند الهم انتهى وقال الفاضل الكازروني الخجل والهم يكون فيهما حركة الروح إلى خارج وداخل لان الخجل كيفية نفسانية يتبعها حركة الروح إلى داخل البدن وخارجه لأنه كالمركب من فزع وفرح فان النفس تنقبض أولا إلى داخل الباطن لأجل الامر المخجل فيصفر اللون ثم يعود العقل فينسبط القبض بتحقير ذلك الامر فيحمر اللون والهم كيفية نفسانية يتبعها حركة الروح إلى داخل وخارج لحدوث امر يتصوّر منه خير أو شر وهو مركب من رجاء وخوف فأيهما غلب الفكر تحركه النفس إلى جهته فان غلب الخير المتوقع تحركت إلى خارج وان غلب الشر المنتظر تحركت إلى داخل فلذلك قيل الهم اى الاهتمام بالشئ جهاد فكرى انتهى والغضوب الحية الخبيثة والغضبة بالفتح لحمة كالفخذة تكون بالجفن الاعلى خلقة وجلدة الرأس والغضاب بالضم وبالكسر القذى في العين والجدري أو داء غيره يخرج بالبدن يشبهه والاغضب ما بين الذكر إلى الفخذ الغندبة بالضم لحمة صلبة حوالي الحلقوم والغندبتان عقدتان في أصل اللسان أو هما اللوزتان والجمع غنادب الغيهب بالفتح شدّة سواد الليل عن الليث والرجل الضعيف أو الغافل أو البليد وفرس غيهب شديد السواد والغهب محركة الغفلة سئل عن رجل أصاب صيدا غهبا قال عليه الجزاء اى غفلة من غير العمد فصل القاف